ملا محمد مهدي النراقي

97

جامعة الأصول

] ادلّة القائلين بالاحتياط [ وامّا ادلّة الاحتياط فروايات . وقبل الخوض في الاستدلال لابدّ من تحرير محلّ النّزاع فنقول : ذهب الأخباريون النافون للبراءة الاصليّة إلى وجوب الاحتياط فيما لا نصّ فيه وبعض المواضع التي تعارض فيه النّصان . والمجتهدون ذهبوا إلى استحبابه في الموضعين . والظاهر بل الجزم انّ استحباب الاحتياط عندهم انّما هو فيما لم يثبت اشتغال الذمّة يقيناً والّا فيجب الاحتياط عندهم والظاهر عدم الخلاف بينهم في ذلك . ثمّ الظاهر انّ القائلين بالتوقّف هم القائلون بالاحتياط في الموضعين اعني فيما لا نصّ فيه وفيما تعارض فيه النّصان فانّهم يتوقفون في الفتوى ويحتاطون في العمل فإنّ معنى التوقّف هنا على ما يفهم من كلام البعض : الكفّ عن الحكم مطلقاً ، لا الكفّ عن العمل مطلقاً وبعضهم ذهب إلى انّ معنى التوقّف هو معنى الاحتياط وسيجيء إن شاء اللَّه تعالى توضيح ذلك وما فهمته من معنى التوقّف والاحتياط من الاخبار .